السيد محسن الخرازي

282

عمدة الأصول

الأمر التاسع : الحقيقة الشرعيّة ويقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل : أنّ الوضع التعيينيّ على قسمين : أحدهما : أن يصرّح الواضع بإنشاء العلقة والارتباط بين لفظ ومعنى . وثانيهما : أن يستعمل الواضع لفظا في معنى بداعي إنشاء الارتباط والعلقة بينهما من دون أخذ قرينة وعلاقة المجاز وإن لم يخل عن قرينة كونه في مقام الوضع . وكلاهما واقعان من الواضعين ، ألا ترى أنّ الوالد الواضع ربما يصرّح بإنشاء العلقة والارتباط بين لفظ إبراهيم مثلا وولده ويقول : « اسم هذا إبراهيم » . كما قد يستعمل لفظ إبراهيم فيه بقصد إنشاء العلقة والارتباط بينهما ويقول مثلا : « جئني بإبراهيم » . ولا إشكال في إمكان الأوّل من الشارع ولكن لم يقع منه لعدم النقل مع أنّه لو كان لبان . تحقّق الوضع التعيينيّ الاستعماليّ : ولا مجال للتأمّل في صحّة الثاني من الشارع وإمكان وقوعه منه لأنّ الوضع